الشيخ عبد الله العروسي
241
نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية
في نفسه من صوتها . ( سمعت محمد بن عبد اللّه الصوفيّ يقول : سمعت عليّ بن طاهر يقول : سمعت عبد اللّه بن سهل يقول : سمعت رويما يقول : روي عن علي بن أبي طالب رضي اللّه أنّه سمع صوت ناقوس ) وهو ما تضرب به النصارى لأوقات الصلوات ( فقال لأصحابه : أتدرون ما يقول هذا ) الناقوس : ( فقالوا ) له : ( لا فقال ) لهم : ( إنّه يقول : سبحان اللّه حقا حقا إنّ المولى صمد ) وفي نسخة حق ( يبقى ) بحسب ما وقع في نفسه من صوتها . ( سمعت محمد بن أحمد التميميّ يقول : سمعت عبد اللّه بن علي يقول : سمعت أحمد بن عليّ الكرخي الوجيهيّ يقول : كان جماعة من الصوفية متجمعين في بيت الحسن القزاز ومعهم قوّالون يقولون : ) الشعر ( ويتواجدون فأشرف عليهم ممشاد الدينوريّ فسكتوا فقال ) لهم : ( ارجعوا إلى ما كنتم فيه فلو جمع ملاهي الدنيا في أذني ما شغل ) ذلك ( همي ) بربي يعني صرفه عني ( ولا شفي بعض ما بي ) لكمال شغله بربه ، فلا يحس بمن يحضره ولا بمن يكلمه ( وبهذا الإسناد عن الوجيهيّ قال : سمعت أبا عليّ الروذباريّ يقول : بلغنا في هذا الأمر ) أي التصوّف ( إلى مكان مثل حدّ السيف إن ملنا كذا ففي النار ) سقطنا هذا هو الصراط المستقيم في الدنيا ، وذلك أنّ من عرف مولاه حق معرفته فهو مضيف إلى ربه ما تفضل به عليه من توفيقه لطاعته مستحقر للعمل خائف من الزلل ، وبذلك يكون أبدا عاملا بما طلب منه خائفا مما سبق له في الأزل . فإن مال إلى ما سبق له خشي عليه الوقوع في الجبر ، وإن مال إلى عمله